عمر بن أحمد بن أبي جرادة
685
زبدة الحلب من تاريخ حلب
عشر جمادى الأولى ، من السّنة ، ولم يتعرّض لنجدة حلب ، وحمص ، بسوء . وخرجوا من دمشق إلى مستقرّهم . ووصل « النّاصح » ، وعسكر حلب ، إلى حلب ، واستدعى « الملك المعظّم » ، وأقارب السلطان والأمراء ، وحلفوا للسّلطان « الملك الناصر » و « للخاتون الملكة » ، على طبقاتهم . ثمّ حلف بعد ذلك أكابر البلد ، ورؤساؤها . ثم حلف الأجناد والعامة ، واستعدّ الناس للحصار بالذّخائر ، والأقوات ، والحطب ، وما يجري مجراه ، ونقلت أحجار المناجيق إلى أبواب البلد ، واستخدم جماعة من الخوارزميّة ، وغيرهم . ووصل « قنغر التركماني » فاستخدم بحلب ، وقدّم على التركمان . وقفز جماعة من العسكر الكاملي إلى حلب ، فاستخدموا ، وتتابعت الرسل إلى « ملك الرّوم » ، لطلب نجدة ، تصل إلى حلب ، من جهته ، فسيّر نجدة من أجود عساكره ، وعرض عليهم أن يسيّر غيرها ، فاكتفوا بمن سيّره . وسيّر ملك الروم رسولا إلى « الملك الكامل » ، يخاطبه في الامتناع عن قصد حلب ، فأمر بالتبريز من دمشق ، لقصد حلب ، وأخرج الخيم والأعلام ، فمرض ، ومات بدمشق ، في قلعتها ، في حادي وعشرين ، شهر رجب ، من سنة خمس وثلاثين وستمائة ، ووصل خبر موته ، فعمل له العزاء بحلب ، وحضره السّلطان « الملك النّاصر » ، يومين ، وأمر العسكر ، في الحال ، بالخروج إلى معرّة النعمان ، فخرج ، ونازل معرّة النّعمان ، مع « الملك المعظّم » ، ووصل رسول « الملك المظفّر » - صاحب حماة - يتلطّف الحال ، فلم